الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
175
تنقيح المقال في علم الرجال
وعليك بمراجعة الدمعة الساكبة « 1 » في حديث السفاح ، حتى تعلم أنّ سديف من أجلّ الشيعة وأعظمهم مرتبة ، وأنّه في أعلى الحسن ، وهو مخصوص بالعلويين دون غيرهم من بني هاشم ، وهو مولاهم ومادحهم لا غير ، ولذا أنّ الأمويين لما انقرضوا وتولى الأمر السفّاح ومن بعده من العباسيين ، أخذ في مدح العلويين ، وعامل العباسيين معاملة الأمويين إلى أن قتله المنصور . . فهو شهيد رحمه اللّه « 2 » .
--> - والمذكور هنا من الأغاني . يا بن عمّ النبيّ أنت ضياء * استبنّا بك اليقين الجليّا جرد السيف وارفع العفو حتى * لا نرى فوق ظهرها أمويّا فلما بلغ قوله : لا يغرنك ما ترى من رجال * إن تحت الضلوع داء دويّا بطن البغض في القديم فأضحى * ثاويا في قلوبهم مطويّا وهي طويلة ، فقال : يا سديف ! خلق الإنسان من عجل . ثم قال في 4 / 95 ، بسنده : . . قال : حدّثنا عمر بن شبة ، قال : قال سديف لأبي العباس يحضه على بني اميّة ، ويذكر من قتل مروان وبنو اميّة من قومه : وذكر القصة والأبيات ابن أبي الحديد في شرح النهج 7 / 143 . كيف بالعفو عنهم وقديما * قتلوكم وهتكوا الحرمات أين زيد وابن يحيى بن زيد * يا لها من مصيبة وترات والإمام الذي أصيب بحرّا * ن إمام الهدى ورأس الثقات قتلوا آل أحمد لا عفا * الذنب لمروان غافر السيئات ( 1 ) لاحظ : كتاب الذريعة 8 / 264 برقم ( 1118 ) : . . وقد أسهب الحديث عن هذا الكتاب . ( 2 ) ولائه لأهل بيت النبوة يظهر من طيات المصادر التاريخية أنّ ولائه وتفانيه في سبيل آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا اشتهر وذاع وأصبح وساما يزينه ، وخلقا يشرفه ، يشير إلى هذا قول السفاح في شعره وإجازته له بألف دينار ، ثم قال المنصور : كأنّي -